ابن منظور
171
لسان العرب
وقول الشاعر : اعْتَدْتُ للأَبْلَجِ ذي التَّمايُلِ ، * حَجْرِيَّةً خِيَضَتْ بِسُمٍّ ماثِلِ يعني : قوساً أَو نَبْلاً منسوبة إِلى حَجْرٍ هذه . والحَجَرانِ : الذهب والفضة . ويقال للرجل إِذا كثر ماله وعدده : قد انتشرت حَجْرَتُه وقد ارْتَعَجَ ماله وارْتَعَجَ عَدَدُه . والحاجِرُ : منزل من منازل الحاج في البادية . والحَجُّورة : لعبة يلعب بها الصبيان يخطُّون خطَّاً مستديراً ويقف فيه صبي وهنالك الصبيان معه . والمَحْجَرُ ، بالفتح : ما حول القرية ؛ ومنه محاجِرُ أَقيال اليمن وهي الأَحْماءُ ، كان لكل واحد منهم حِمَّى لا يرعاه غيره . الأَزهري ؛ مَحْجَرُ القَيْلِ من أَقيال اليمن حَوْزَتُه وناحيته التي لا يدخل عليه فيها غيره . وفي الحديث : أَنه كان له حصير يبسطه بالنهار ويَحْجُره بالليل ، وفي رواية : يَحْتَجِرُه أَي يجعله لنفسه دون غيره . قال ابن الأَثير : يقال حَجَرْتُ الأَرضَ واحْتَجَرْتُها إِذا ضربت عليها مناراً تمنعها به عن غيرك . ومُحَجَّرٌ ، بالتشديد : اسم موضع بعينه . والأَصمعي يقوله بكسر الجيم وغيره يفتح . قال ابن بري : لم يذكر الجوهري شاهداً على هذا المكان ؛ قال : وفي الحاشية بيت شاهد عليه لطفيل الغَنَوِيِّ : فَذُوقُوا ، كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجَّرٍ ، * من الغَيْظِ في أَكْبادِنا والتَّحَوُّبِ وحكى ابن بري هنا حكاية لطيفة عن ابن خالويه قال : حدثني أَبو عمرو الزاهد عن ثعلب عن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ قال : قال الجارود ، وهو القارئ ( 1 ) : غسلت ابناً للحجاج ثم انصرفت إِلى شيخ كان الحجاج قتل ابنه فقلت له : مات ابن الحجاج فلو رأَيت جزعه عليه ، فقال : فذوقوا كما ذقنا غداة محجَّر البيت . وحَجَّارٌ ، بالتشديد : اسم رجل من بكر بن وائل . ابن سيده : وقد سَمَّوْا حُجْراً وحَجْراً وحَجَّاراً وحَجَراً وحُجَيْراً . الجوهري : حَجَرٌ اسم رجل ، ومنه أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ الشاعر ؛ وحُجْرٌ : اسم رجل وهو حُجْرٌ الكِنْديُّ الذي يقال له آكل المُرَارِ ؛ وحُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الذي يقال له الأَدْبَرُ ، ويجوز حُجُرٌ مثل عُسْر وعُسُر ؛ قال حسان بن ثابت : مَنْ يَغُرُّ الدَّهْرُ أَو يأْمَنُه * مِنْ قَتيلٍ ، بَعْدَ عَمْروٍ وحُجُرْ ؟ يعني حُجُرَ بن النعمان بن الحرث بن أَبي شمر الغَسَّاني . والأَحجار : بطون من بني تميم ؛ قال ابن سيده : سموا بذلك لأَن أَسماءهم جَنْدَلٌ وجَرْوَلٌ وصَخْر ؛ وإِياهم عنى الشاعر بقوله : وكُلّ أُنثى حَمَلَتْ أَحْجارا يعني أُمه ، وقيل : هي المنجنيق . وحَجُورٌ موضع معروف من بلاد بني سعد ؛ قال الفرزدق : لو كنتَ تَدْري ما بِرمْلِ مُقَيِّدٍ ، * فَقُرى عُمانَ إِلى ذَوات حَجُورِ ؟ وفي الحديث : أَنه كان يلقى جبريل ، عليهما السلام ، بأَحجار المِرَاءِ ؛ قال مجاهد : هي قُبَاءٌ . وفي حديث الفتن : عند أَحجار الزَّيْتِ : هو موضع بالمدينة . وفي الحديث في صفة الدجال : مطموس العين ليست بناتئة ولا حُجْراءَ ؛ قال ابن الأَثير : قال الهروي إِن كانت هذه اللفظة محفوظة فمعناها ليست بصُلْبَة مُتَحَجِّرَةٍ ، قال : وقد رويت جَحْراءَ ، بتقديم
--> ( 1 ) وما يخدعون إِلَّا أَنفسهم .